Buy Makeup Geek products!

Saturday, 3 February 2007

خواطر عانس

عندما كنت طفلة صغيرة.. كنت ألعب بالدمى مع أترابي، وكنا نمثل معاً لعبة (العريس والعروسة).. عائلة صغيرة سعيدة أحياناً وتعيسة أحياناً أخرى.. بكل براءة الطفولة وبتفكيرنا القاصر غير المدرك,, فهمنا أن الحياة لها حلوها ومرها لا تستمر على حال..

وجاءت فترة المراهقة.. وكنت أدعي أنني لا أرغب بالزواج أبداً.. بل وأنني سأنشأ جمعية للعوانس أتزعمها أنا.. لا أدري من أين أتت تلك الأفكار كلها في رأسي.. ربما هي مرحلة وقتية تمر بها الفتيات أو ردة فعل تجاه المعلومات الجديدة التي تعلمتها في تلك الفترة..

كبرت.. وأصبحت بالمرحلة الجامعية.. تغيرت تلك الأفكار شيئاً فشيئاً وحلت مكانها الرغبة في تكوين أسرة صغيرة خاصة بي.. أكون أنا على رأسها بجانب من أختاره ليكون زوجاً لي.. وبدأت أضع الصورة التي أريد.. أريده رجلاً وسيماً.. رجل بكل ما تحمله هذه الكلمة من معانٍ.. وطرق بابي الرجل الأول.. حينها علمت أنني أصبحت فعلاً في سن الزواج.. فرحت.. لم يكن هذا الرجل من نصيبي لأسباب عدة.. ولكن فرحتي بأنني أصبحت مرغوبة كأنثى ظلت معي والأمل بلقاء الفارس المغوار يداعب تفكيري..

ومرت الأيام.. ولا أحد هناك.. تزوجت هذه.. وخطبت تلك.. وأصبح لدى الأخرى طفل.. وهذه تنتظر مولوداً خلال أيام.. وأنا أنتقل من بيت إلى آخر.. أبارك لهذه وهذه.. وأرى أملي يتلاشى شيئاً فشيئاً... وصرت أنظر إلى تقاطيع وجهي في المرآة.. هل يا ترى ينقصني الجمال..؟ الحمد لله لست قبيحة بل إنني أجمل من كثيرات ممن تزوجن.. هل يا ترى ينقصني العلم..؟ لا فلقد حصلت على شهادتي الجامعية.. إنها الوظيفة.. فالرجال يحتاجون إلى من يساعدهم في مصاريف المنزل في مثل هذا الزمن الصعب.. ولكنني أصبحت موظفة.. فما المشكلة إذن..؟ لا أدري..!

وخطبني أحدهم ولم يكن مناسباً لي.. والآخر رفضه أبي لأسباب ذكرها لي هو وإن كنت لم أقتنع بها إلا أنني أعلم أنه يريد مصلحتي.. وانتهى بي الأمر ها هنا.. وحيدة.. ينظر إلى من حولي بعين الشفقة.. أوه مسكينة..! ألم تتزوجي بعد؟؟ ياااااااااااااارب تتزوجين بسرعة..! ووووو.. حتى تعبت من تلك النظرات وتلك الدعوات المغلفة بنظرات جارحة.. ورغم كل ذلك.. كنت اعتبرني شابة لم يفت قطار الزواج عنها بعد وهكذا كنت أرد على من ينظر إلى بتلك النظرة.. لازلت صغيرة على الزواج.. وبداخلي صوت يقول.. بل كبرتي ولكن لم يكتب لك الزواج بعد.. وربما لن يكتب.. حتى صدمت ذات يوم بإحداهن تلقبني
بالعانس.. ذهلت.. هل حقاً أصبحت عانس..؟ نعم فقد تجاوزت ربع قرن من الزمان وأنا فتاة عذراء حتى الآن.. وحدها تلك اللحظة جعلتني أحس فعلاَ كم أنا تعيسة.. أصبحت عرضة لحديث (اللي يسوى واللي ما يسوى) حتى يقول لي ما يريد,, ولم أجد غير الدموع رفيقاً لي.. أبثها همي وحزني.. وتشهد على دعائي الصامت بأن تنتهي تلك المعاناة وأن يعود لي ذلك الأمل المتلاشي من جديد..


November, 11th, 2005
11:58 am
Monday

4 comments:

TUNISIENDOCTOR said...

ena ma bafham kifff oua7da memken mateswa chi te2ather fiki hekkk!!!
enti mazelti fi 3ezz el 3omrr , khlli imanek bi allah ou enze3i hay el fekra inchallah allah yes3edek bi ezawj essala7
Bess yelzemek tetmalki nafsek ou testarje3i thikatek binafsek

Bride To Be said...

مرحبا دكتور :)
شكرا على مرورك وتعليقك.. افرحتني لما شفته..
في ناس ممكن تسوي اي شي وما تحس انها بتجرح ولا تضايق اللي فدامها وتشوف انها احسن منها.. وتنسى ان بكرة ممكن الله يبليها بذريتها على اللي تسويه... الله يهديها...

اما بالنسبة لي فالثقة تجي وتروح اهم شي الاخلاق :)

لا تحرمني من طلتك مرة ثانية

Anonymous said...

مش عارفة اقوللك ايه ،،،
فيه بنات اكر من 30 و35 عايشين حياتهم عادي جدا ،، ودنهم بتسمع بس الكلام اللي عقلهم عايز يصدقه ...
النصيب لسة في الطريق
وسيلين ديون قالت love is on the way
تحياتي صديقتي الجديدة
ميمي
http://mimayaa.blogspot.com/

Bride Zone said...

همه عايشين عادي قدام الناس بس..
وقلوبهم قبل ودانهم بتسمع كل الكلام ده..
بس بيحاولوا ان الموضوع ما يبانش قدام الناس..
لكن لما يكونوا لوحديهم بتشوفي قلوب بتنزف من الألم..
متشكرة أوي على تعليقك..

الف تحية..