Buy Makeup Geek products!

Saturday, 17 February 2007

دفء البوح

http://hits.mididb.com/19580222/tonibraxton/Unbreak_My_Heart.mid
(اضغط للاستماع إلى الموسيقى)

الليلة.. احدى الليالي القمراء الباردة.. لا أعلم إن كانت قمراء حقاً لأنني لم أكلف نفسي عناء النظر من خلالِ النافذة نحو السماء لأتأكد من وجودِ القمر.. فالجو باردٌ جداً.. ومهما حاولتُ جاهدةً أن أحصل على بعضِ الدفء فإنني أفشلُ في ذلك..
أظنني أعرفُ سببَ فشلي في الحصولِ على الدفءِ الذي أريد.. لأن دفءَ الجو لا يعني أبداً أن تحصلَ على دفءِ المشاعر... فقد تعاني من رعشةِ البرد بينما نحن في منتصفِ شهرِ أغسطس حيث الشمس الحارقة تلقي بكل ثقلها وحرارتها على رؤوسنا.. ولكنها لم تستطع أبداً أن تُشعِرَ قلباً يشعرُ ببردِ الوحدة.. بالدفء..
هناك بين ضلوعي ذلك المخلوق الذي ينبضُ حيويةً ونشاطاً.. يصرخُ من آلامِ البرد.. برد الوحدة... يستنجد بي.. يطلبُ مني أن أحملهُ إلى من يحب.. يخشى أن تنقضي حيويتهُ وحيداً بارداً قبل أن يحظى بدفءِ الحب الذي يريد..
آه... واحدة أطلقتها من أعماقي.. حملتها كل ألمي وشجوني... ورغبتي الجارفة في الحصولِ على لحظاتِ من الدفء..
"ليلة، لو باقي ليلة... بعمري، أبيها الليلة".. هكذا رنت كلماتُ عبدالرب أدريس في مسامعي فجأة.. طيفُ أمنيةٍ تتمنى التحقيق... تململتُ في جلستي... أعلمُ أن ما أريد يستحيلُ الحصولُ عليه.. ولكنني عجزت عن محوهِ من قائمةِ رغباتي التي تنتظرُ أن تتحقق.. نعم لدي قائمةٌ بالأماني.. قائمةُ انتظارٍ طويلة.. كقوائم الإنتظارِ لرحلاتِ جدة في موسمِ الحج.. آه نعم.. فلأختر أمنيةٌ أخرى لأفكر بها... أيها أختارُ يا ترى...؟ كلها لا تساوي عندي شيئاً عندما أقارنها بأمنيةِ الحصولِ على الدفء.. كنتُ – ولازلتُ- أكرهُ الشمس.. لأنها مصدرُ الحرارة... لم تكن لي يوماً مصدراً للدفء.. وكم أكرهها الآن أكثر لأنها تحرقُ جسدي ولا تشعرني بغيرٍ الألم..
الآن أصبحتُ أكثر استيعاباً لمعنى الغربة.. الغربةُ برد.. حتى وإن كنت وسط غابةٍ خضراء.. وخريرُ المياه يملأ أذنيك.. يكفيك أن عينيك تبقيان في جوعٍ مستمرٍ نحو من تحبان ولا تستطيعان اشباعَ هذا الجوع.. إذن أنا مغتربةٌ وسط أهلي... لأنني أفقدُ ذلك الصدر الحنون الذي يحتويني بدفءِ العالمِ كله...
لم لا يكف هذا القلم المجنون عن الهلوسة..؟ أما يكفيه ما أشعرني به من ألم...؟ حسناً حسناً.. أنت الوحيد الذي تشعرني بالدفء نوعاً ما... لأنني أبوحَ لك بمكنوناتِ صدري.. وأنت تعلم ذلك جيداً..
كم أحبك يا قلمي... فوحدك تمنحني دفئاً من نوعٍ آخر... دفءُ البوح... الآن أنا أشعر بغيرِ قليلِ من الراحة... أشكرك يا صديقي العزيز.. وليكن لي معك... بوحٌ آخر...
Monday
Jan, 14th, 2002

4 comments:

bassam said...

اولا احببت اسلوبك في الكتابة.
كلماتك تجر بعضها بعضا بتناغم جميل تشد القارىء ليكمل بقية الخاطره بكل حماسه حتى ينهيها بخاتمة غير متوقعة تصف القلم على انه صديق عزيز والذي هو بالفعل كذلك.

والشيء الذي اعجبني حقا هو ذوقك في انتقائك للموسيقى والتي تدخل القارىء في اجواء الخاطره.

اتمنى لك كل التوفيق والنجاح ودعائي لك بأن يرزقك الله بالزوج والذرية الصالحة.
مع املي الكبير وتطلعي لخاطرة جديده وجميلة كهذه


تقبلي مروري,,,

Bride To Be said...

أخي الكريم بسام..
يسعدني أن أجد أن هناك من يتابع مدونتي أولاً بأول فشكراً لك على حرصك للمرور..

اسمح لي بداية أن أخبرك بأني قمت بتغيير الموسيقى إلى أخرى كنت ابحث عنها منذ الأمس ولم أجدها إلا اليوم صباحاً ومنك كل العذر على ذلك..

كل الشكر على كلماتك الرقيقة وتشجيعك ودعائك عسى أن يرزق الله جميع شباب وشابات المسلمين أزواجاً صالحين وذريات صالحة..

بانتظار مرورك القادم
لك تحياتي..

عروس المستقبل

Anonymous said...

تحية طيبة,

يجب أن أعترف أني محظوظ بأن أكون من
أوائل زوار مدونتك..

يعني الحال مش مختلف في أوروبا...

الناس تكره شمس الشتاء ... لهذا تنتظر الثلج بفارغ الصبر..

الثلج يعطي الشعور بالدفئ ويولد الرمانسية..

الثلج لم يأت بعد هذا العام..

فالناس تمشي في الشوارع كأنها جثث هامدة...في إنتظار الثلج

وأنا الأمر عندي الأمر سيان...الدفئ مفقود ..في الصيف و في الشتا

أنت شجعتني الأن على أن أفتح بلوج...لعلي أجد طريقا لدفئ

نهارك دافئ


الأسطه عبدو

Bride To Be said...

الاسطه عبدو :)
زيارتك بتسعدني وتشرفني واتمنى ان المدونة تعجبك وتكون عند حسن ظنك..

أتمنى أن تثلج أيامنا قريباً حتى ننعم بالدفء المنشود.. مش دفء الجو طبعا لأننا شبعنا منه خلاص :)

سعيدة إني كنت سبب في تشجيعك لفتح مدونة جديدة واتمنى تعزمني عليها لما يجي يوم الافتتاح :)

لا تحرمني من زيارتك مرة اخرى..
لك مني ارق التحايا..